النويري

327

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفيها ، في ليلة الثلاثاء ، سادس عشرين ربيع الأول ، توفى الشيخ الإمام الحافظ جمال الدين أبو العباس أحمد ابن الشيخ محمد بن عبد اللَّه الظاهري ، وولده محمد ، عتيق السلطان الملك الظاهر غازي . ودفن بتربته بمقبرة باب النصر ، ظاهر القاهرة ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، في يوم الاثنين ثامن عشر شعبان ، توفى الصدر سيف الدين أحمد ابن محمد بن جعفر الساوى بدمشق ، ودفن بداره ، جوار المدرسة الكروسية ، داخل دمشق . وكان كبير المحل في النفوس ، مشهور المكانة عند الخليفة المستعصم باللَّه وغيره . وقد تقدم ذكره في الدولة المنصورية . وكان حسن الشعر إلا أنه كان كثير الهجاء . وأهاجيه مشهورة ، منها الأرجوزة التي عملها في مباشرى « 1 » الدولة المنصورية الناصرية بدمشق ، وهى مشهورة . وفيها ، في ليلة الخميس الثالث والعشرين من ذي القعدة ، كانت وفاة الأمير عز الدين أزدمر العلائي ، أحد الأمراء بدمشق . وهو أخو الحاج علاء الدين طيبرس الوزيري ، رحمهما اللَّه تعالى . وفيها ، كانت وفاة الصاحب محيي الدين أبى عبد اللَّه محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن النحاس الأسدي . وكانت وفاته ببستانه بالمزة ، في سلخ ذي الحجة ودفن في مستهل المحرم . ولى الوزارة بالشام مرارا . ولما توفى ، كان مدرسا بالمدرسة الريحانية والظاهرية وناظر الخزانة ، رحمه اللَّه تعالى .

--> « 1 » في الأصل مباشرين ، وما هنا هو الصواب لغويا .